أهم الاخبارالأخبار

“جحين” في أبين تواجه العطش وضعف الخدمات وغياب المنظمات الاغاثية

يمن ديلي نيوز – مرفت الربيعي: تعاني منطقة جحين، الواقعة في الأطراف الغربية لمديرية لودر بمحافظة أبين، (جنوب اليمن) من تدهور حاد وشبه كامل في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب، إلى جانب ضعف شديد في قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة، وسط تجاهل مستمر من الجهات المعنية.

ناصر الداحوري أحد أبناء المنطقة التي يبلغ ساكنيها نحو 10 آلاف نسمة يتوزعون على نحو 15 عزلة، يقول في حديثة لـ”يمن ديلي نيوز” إن شح المياه يمثل المعضلة الأكبر التي تزيد من معاناة المواطنين.

وأضاف “الداحوري”، إن السكان يظطرون لجلب المياه من مناطق بعيدة وبكلفة تفوق طاقتهم، ما دفع العديد من الأسر إلى النزوح نحو المدن بحثًا عن حياة أقل قسوة، مشيراً إلى أن شح المياه أسهم في انتشار الأمراض، وهدد صحة الأطفال على وجه الخصوص.

وأوضح الداحوري أن المنطقة كانت تعتمد في السابق على دعم المنظمات الأممية، حين كان مخيم للاجئين يوفر خدمات الرعاية الصحية ومياه الشرب وعددًا من الاحتياجات الأساسية، غير أن نقل المخيم إلى محافظة لحج أدخل جحين في مرحلة طويلة من الإهمال وغياب الدعم.

تدهور الصحة والتعليم

وفي الجانب الصحي أشار الداحوري إلى أن الوحدة الصحية في المنطقة تعاني من شبه شلل، نتيجة انعدام الكوادر الطبية المؤهلة، واقتصار الخدمة على عدد محدود من القابلات اللاتي يقدمن إسعافات أولية بسيطة لا تلبي احتياجات السكان، ما يترك المرضى دون رعاية صحية مناسبة.

ويتابع: أما القطاع التعليمي، فيواجه تراجعًا كبيرًا، حيث يقتصر التعليم على المرحلة الأساسية فقط، مع نقص حاد في المباني والمعلمين، وغياب الأسوار الواقية للمدارس، ما يعرض الطلاب للاحتكاك المباشر بالمواشي ويؤثر سلبًا على العملية التعليمية لنحو ألف طالب وطالبة.

ويضيف الداحوري أن غياب مدرسة ثانوية للفتيات حرم العديد منهن من مواصلة تعليمهن بعد المرحلة الأساسية، الأمر الذي وسّع الفجوة التعليمية بين الجنسين وقلّص فرص الفتيات المستقبلية.

مناشدات عاجلة وطالب أهالي جحين المنظمات الإنسانية وفاعلي الخير بالتدخل العاجل لتوفير شربة ماء نظيفة، معتبرين أن المياه قضية حيوية لا تحتمل التأجيل، محذرين من أن استمرار الوضع الراهن يهدد الأمن الصحي والاقتصادي للمنطقة.

وشدد أبناء المنطقة على أن الحل الجذري لمعاناتهم يبدأ بحفر بئر وإنشاء مشروع مياه مستدام، إلى جانب إعادة تأهيل الخدمات الصحية والتعليمية، داعين الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية وفاعلي الخير إلى الالتفات لمعاناتهم الممتدة منذ سنوات طويلة، وإنقاذ جحين من العطش والإهمال المستمر.

ويبقى أهالي جحين متمسكين بالأمل في أن تصل أصواتهم إلى الجهات المعنية وفاعلي الخير، لإنقاذ قراهم من العطش وغياب الخدمات، وتحقيق حياة كريمة لأجيالهم القادمة، عبر توفير المياه النظيفة، والتعليم المستدام، والرعاية الصحية اللائقة، وتحويل المنطقة من بؤرة حرمان إلى نموذج للتنمية والخدمات الأساسية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading