20 منظمة حقوقية تدعو لتدخل أممي “عاجل” لإيقاف إعدام الحوثيين ثلاثة معلمين من المحويت

يمن ديلي نيوز: دعت 20 منظمة حقوقية يمنية، اليوم السبت 10 يناير/ كانون الثاني، الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، إلى التدخل الفوري لإيقاف تنفيذ أحكام إعدام وشيكة وصفتها بـ”الجائرة” أصدرتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية بحق ثلاثة معلمين مختطفين من محافظة المحويت.
والتربويون الذين شرعت جماعة الحوثي في إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم هم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد أحمد سعد العملي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبدالله.
وفي وقت سابق، قالت هيئة الأسرى والمختطفين، في بلاغ وصفته بـ”العاجل” وجهته إلى المبعوث الأممي، إنها تمتلك معلومات موثوقة وتقارير ميدانية بحوزتها تؤكد انتقال جماعة الحوثي من مرحلة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والمحاكمات الصورية، إلى مرحلة الشروع في الإجراءات التنفيذية لأحكام إعدام وصفتها بالجائرة، بعد مصادقة قيادات الجماعة السياسية والقضائية غير الشرعية عليها.
هيئة حقوقية تطالب غروندبرغ بتحرك فوري لوقف إعدامات “وشيكة” قد تفشل مفاوضات مسقط
وقالت المنظمات الحقوقية اليمنية إنها تتابع بقلق بالغ شروع جماعة الحوثي في اتخاذ إجراءات نهائية لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعلمين المختطفين، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وأوضحت المنظمات، في بيان مشترك وصل “يمن ديلي نيوز” أن الحوثيين سلموا قرارات الإعدام للمحتجزين وأجبروهم على التوقيع عليها، عقب المصادقة عليها من قبل ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” للحوثيين.
وأشار البيان إلى أن شروع الحوثيين في تنفيذ أحكام الإعدام جاء في وقت بالغ الحساسية، في ظل مفاوضات جارية في العاصمة العُمانية مسقط بشأن صفقة تبادل محتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.
وأوضح البيان أن جماعة الحوثي تسعى من خلال هذه الخطوة إلى استباق أي صفقة إنسانية محتملة، وفرض أمر واقع من شأنه تقويض الجهود السياسية والإنسانية المتعلقة بملف الأسرى والمختطفين.
بيان المنظمات قال إن المختطفين الثلاثة تعرضوا، منذ اعتقالهم في عام 2015، لجريمة الإخفاء القسري لعدة سنوات، ومنعوا من التواصل مع ذويهم، كما تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل وصفه البيان بـ”الخطير”.
وشككت المنظمة في سلامة المحاكمات التي صدرت على إثرها أحكام الإعدام، وقالوا إنها كانت صورية وذات طابع سياسي، وتفتقر لأدنى معايير العدالة، من خلال انتزاع اعترافات تحت الإكراه، وحرمان المتهمين من حق الدفاع، وغياب استقلال القضاء.
وشددت المنظمة على عدم شرعية المحكمة الجزائية المتخصصة، وأنها تعمل خارج نطاق الاختصاص القانوني، مشيرةً إلى أن المحكمة تم نقلها بقرار مجلس القضاء الأعلى إلى محافظة مأرب، معتبرة جميع الأحكام الصادرة عنها باطلة بطلانًا مطلقًا.وحملت المنظمات الحقوقية جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين الثلاثة.
وطالبت بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج عنهم أو إدراجهم ضمن أي صفقة تبادل قادمة، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لمنع تنفيذ هذه الأحكام.



