أهم الاخبارالأخبار

بترت الألغام يديها.. “هديل” تتحدى الإعاقة وجراحها بمعدل مرتفع في الثانوية العامة بتعز

يمن ديلي نيوز: بعزيمة وإرادة فولاذية، كسرت قيود إعاقتها، وبدأت في شق طريقها باقتدار نحو المستقبل، برغم “قتامة الواقع ومرارة الخذلان”، في مرحلة عصيبة يمر بها البلد، الذي بات أطفاله ضحايا الموت أما جوعًا أو بـ”بارود الحرب” ومخلفاتها.

إنها “هديل محمود” التي تحدت نفسها، والصعاب، وأثبتت للجميع من حولها، أن الإعاقة التي أصابتها نتيجة انفجار لغم زرعه الحوثيون، لم تكن يومًا عائقًا أمام أحلامها وطموحاتها.

هديل حصدت معدل “95.50” في الثانوية العامة، وطبقًا لـ”شبكة تعز الإخبارية” التي نشرت اليوم السبت 5 أغسطس/ آب، صورتها مرفقةً بكشف نتيجة الثانوية العامة المُعلنة مؤخرًا، فإن “هديل” بترت أيديها قبل 5 سنوات بانفجار لغم زرعته جماعة الحوثيين دون مزيد من التفاصيل.

لم تكن إعاقتها الناتجة عن الحرب الكارثية التي دمرت البلاد، تمثل إعاقة أخرى في حياتها، فقد تركتها وكأنها لم تكن، مواصلةً الذهاب بخطى واثقة نحو تعليمها، في مشوار تُوج اليوم بإنجاز كبير.

يقول معلقون “لا شيء مستحيل، هكذا أثبتت “هديل”، للجميع حولها بتحقيقها ما كانت تحلم به، فواجهت وبكل قوة ثلاثية موانع تحقيق المستقبل، وهي: (الإعاقةَ، والظروف، والحرب) وأمسكت بزمام مستقبلها، وعضت عليه حتى أخذت شهادتها، وبكل فخر واعتزاز وتميز، متجاوزةً كل المحبطات.

ومنذ 9 سنوات حصدت “الألغام” أرواح الآلاف من الأبرياء، وبحسب مشروع “مسام” السعودي لنزع الألغام في اليمن، الجمعة 4 أغسطس/ آب، فإن الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة من “مخلفات الحرب”، تقتل أو تصيب طفلاً يمنيًا كل يومين.

وتشير الإحصائيات والتقارير إلى أن ما يقرب من نصف حوادث الألغام والذخائر غير المنفجرة التي يتعرض لها الأطفال في اليمن تؤدي إلى وفيات. وفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء التركية “الأناضول” الجمعة.

ووفقًا لدراسة أجرتها منظمة” إنقاذ الطفولة” أكدت أن طفل يمني يفقد حياته كل يومين تقريبًا، أو يُصاب، في اليمن، بسبب الألغام والذخائر غير المنفجرة.

وفي مارس/آذار المنصرم، كشف تقرير لمنظمة “إنقاذ الطفولة” عن ارتفاع أعداد ضحايا الألغام الأرضية من الأطفال في اليمن، إلى ثمانية أضعاف خلال 5 سنوات.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading