أهم الاخبارالأخبارتقارير

تجار الملبوسات في مناطق الحوثيين يشكون الكساد في موسم الأرباح (تقرير)

يمن ديلي نيوز – تقرير – خاص: لم يعد شارع هائل وشارع جمال في العاصمة صنعاء في العشر الأواخر من رمضان بذاك الزخم والزحام السنوي الذي كان عليه في الأعوام السابقة، نتيجة الاقبال الكبير للناس على شراء ملبوسات العيد واحتياجاته.

ويشتهر كل من شارع هائل وجمال بالزحام الشديد خلال ليالي رمضان والعشر الأول من شهر ذي الحجة، إذ يتركز بيع الملابس واحتياجات العيد أو جعالة العيد في هذين الشارعين الرئيسيين.

وطبقا لمراسل “يمن ديلي نيوز” في صنعاء فإن ضعف الاقبال يبدو واضحا هذا العام من خلال غياب الزحام الذي كان يغص به شارعي هائل وجمال في كل عام، في مثل هذه الأيام من رمضان رغم اقترابنا من قضاء عيد الفطر المبارك.

ويؤكد تجار بيع ملبوسات التقاهم “يمن ديلي نيوز” في صنعاء وذمار أنهم يعملون في ظروف غاية في الصعوبة ويضطرون في بعض الأحيان للبيع برأس المال، نتيجة الظروف الذي يمر بها المواطنين.

ووفقا لعامل الملبوسات “غاندي أ . م”: كنا نبيع في الليلة بحدود 10 إلى 12 مليون في العشر الأواخر العام اللي مشي هذي السنة بالكاد نوصل إلى 5 مليون. مضيفا: الناس بلا مرتبات والمنظمات قطعت والناس الآن يهموا لقمة العيش.

وتحدث عاملون آخرون في محلات بيع الملبوسات أن التجار كانوا يعطوهم زيادة في أواخر رمضان نظرا للزحام الشديد الذي يجعلهم يناوبون لتفرات متواصلة من الساعة 3 عصرا وحتى الثامنة صباحا، لكن هذا العام بالكاد يعطوهم رواتبهم.

وعادة ما يكون شهر رمضان موسما حيويا لتجار الملابس في اليمن حيث يزداد إقبال الناس لشراء ملابس جديدة لهم ولعائلاتهم وذلك احتفالا بعيد الفطر المبارك.

تراجع كبير

وفي وصاب بمحافظة ذمار يعد “محمد السويدي” واحداً من العديد من التجار الذين يعملون في قطاع الملابس، حيث يتحدث عن تحديات يواجهها في ظل الوضع الحالي. وقال: “العام الماضي كان أفضل بكثير بالنسبة لنا”.

ويضيف لـ”يمن ديلي نيوز”: “كان هناك إقبال كبير على شراء الملابس من جانب المواطنين في العام الماضي مقارنة بهذا العام”. مضيفا: “صحيح الأعوام الأخيرة الماضية تراجع البيع والشراء وتعرضنا لخسائر وفقدنا الكثير من الأرباح لكن هذا العام أسوأ من الأعوام السابقة بكثير”.

السويدي يؤكد أنه إذا ما قورنت حركة البيع هذا العام بالعام الماضي فإن هناك تراجعا بنسبة لا تقل عن 50٪ وهو ما جعلهم في موقف صعب مع تجار الجملة واضطروا لتقليص حجم الطلب. بتأكيده.

بيع بدون أرباح

أما “أحمد المقدم “هو الآخر أحد تجار الملابس في ذمار يقول “هذا أول عام يمر علينا شهر رمضان من بدايته في ظل توقف شبه تام لحركة البيع والشراء بينما الأعوام السابقة كانت تنشط حركة البيع والشراء ويزداد إقبال الناس على شراء الملابس من أول شهر رمضان المبارك”.

يؤكد المقدم لـ”يمن ديلي نيوز” أنه اضطر لتسريح العامل الذي كان يعمل معه في المحل والاكتفاء بنفسه وأولاده نتيجة ضعف العمل، وعدم مقدرته على توفير أجر عامل إضافي، رغم أنه كان يستعين الأعوام الماضية بعمال يساعدوه على تغطية احتياجات الزبائن.

ويستطرد: عمل مخارجة وفي كثير من الأحيان أبيع بسعر الشراء من أجل أوفر المبلغ الذي تدينته من تجار الجملة ومازالت في ذمتي إلى الآن لم استطيع دفعها بالإضافة إلى إيجارات المحل.

وفي حديثه لـ “يمن ديلي نيوز” يقول الصحفي الاقتصادي “رشيد الحداد” “إن الاسواق عانت من حالة ركود حادة طيلة العام ودخل الاقتصاد حالة ركود بسبب استمرار حالة اللا حرب واللا سلم وعدم التوصل لاتفاق سياسي ينهي معاناة موظفي الدولة المنقطعة رواتبهم للعام الثامن”.

ويشير الحداد لـ”يمن ديلي نيوز: إلى “أن حركة الأعمال تراجعت في مختلف المحافظات اليمنية شمالاً وجنوباً”. مؤكدا أنه منذ دخول اليمن في هدنة قبل عامين توقفت معظم الأنشطة الاقتصادية جراء عدم التوصل لاتفاق ينهي المعاناة الإنسانية ويعيد توحيد السياسات النقدية والمالية في البلاد”.

وأشار إلى أن اليمنيين أنفقوا الكثير من المخدرات خلال السنوات الماضي لمواجهة الأزمات التي عانوها. مضيفا: كانوا يتوقعون أن تتوقف الحرب والحصار بعد عام إلى عامين فقط”.

وفي العام 2016 أوقفت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا رواتب موظفي الدولة، في حين تتهم الحكومة اليمنية (المعترف بها دوليا) جماعة الحوثي بعرقلة صرف مرتبات الموظفين.

ومما فاقم الوضع المعيشي المتأزم إيقاف برنامج الغذاء العالمي المساعدات الإنسانية عن المناطق الخاضعة لجماعة الحوثي، حيث اتهم البرنامج جماعة الحوثي بإفشال عام من المفاوضات تقليص المساعدات من 9.5 مليون إلى 6.5 مليون مستفيد.

وقال البرنامج في بيان صادر عنه في 5 ديسمبر/كانون الثاني الماضي إن تقليص عدد المستفيدين في المحافظات الخاضعة للحوثيين وقصرها على الحالات الأكثر احتياجا بات ضروري لاستمرار المساعدات، نظرا لنفاذ مخزونات الغذاء العالمي وتراجع حجم المساعدات الدولية لليمن.

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading