أهم الاخبارالأخبارتقارير

إقتصاديون مصريون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز” عن آثار توترات البحر الأحمر على الاقتصاد المصري

تقرير خاص أعده لـ“يمن ديلي نيوز” – إسحاق الحميري: تصاعدت المخاوف المصرية، إزاء تأثرها بالتوتر في البحر الأحمر، بفعل هجمات جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، التي أدت إلى تحويل الملاحة التجارية بعيدا عن قناة السويس.

والخميس 26 يناير/كانون الثاني تحدث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لأول مرة عن أضرار لحقت بمصر نتيجة التوتر في البحر الأحمر، بعد أيام قليلة من تصريح لرئيس هيئة قناة السويس اكد فيه، تراجع عائدات القناة بنسبة 40 بالمئة.

وفي حين لم يفصح الرئيس “السيسي” عن تفاصيل تلك الأضرار التي لحقت ببلاده نتيجة التوتر في البحر الأحمر، توجه “يمن ديلي نيوز”، لسؤال إقتصاديين مصريين عن أضرار تصاعد التوتر في البحر الأحمر.

يؤكد أستاذ الإدارة والاقتصاد بجامعة قناة السويس الدكتور “محمد باغة” في بداية حديثه لـ“يمن ديلي نيوز”، أن “معدل حركة مرور سفن الشحن من قناة السويس، تراجع بشكل ملحوظ مؤخرا بسبب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتحويل شركات مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح”.

وقال “باغة” إن “انخفاض معدلات الحركة، تسبب في تراجع الإيرادات المتوقعة، والايرادات غير المباشرة”، مؤكدا أن الأضرار طالت أيضا “التجارة العالمية نتيجة زيادة تكلفة المرور المباشرة وغير المباشرة عند استخدام مسارات بديلة”.

وطبقا لأستاذ الادارة والاقتصاد بجامعة قناة السويس فإن دخل قناة السويس واحد من أهم مصادر الدخل القومي للعملة الصعبة، حيث يبلغ الدخل السنوي لنحو تسعة مليار دولار، وتحركات الحوثيين تثير اضطرابا في حركة الملاحة”.

وقال: “السفن القادمة من باب المندب أو من أوروبا وأمريكا عبر البحر المتوسط بحاجة لتأمين، وأي اضطراب لحركة الملاحة في البحر الأحمر يثير قلق تلك السفن لان هناك هجمات تقوم بها جماعات مسلحة أو جماعات غير شرعية لا تتبع النظام الرسمي”.

في السياق، قال الباحث في العلاقات الدولية، والخبير الاقتصادي المصري، “أبو بكر الديب” إن “الهجمات والتهديدات الحوثية تتسببت في ارتفاع تكلفة التأمين على السفن التي ستحاول السير في طرق بديلة أكثر أمنا، لكنها أكثر تكلفة في نفس الوقت، مثل طريق رأس الرجاء الصالح (حول إفريقيا)، وهو طويل جدا، ويزيد مبالغ التأمين والشحن”.

وأشار “الديب“ في حديث لـ“يمن ديلي نيوز”، إلى أن “بعض شركات التأمين بدأت فعلا رفع الأسعار، بنسبة تصل إلى 200 في المئة، نظرا لزيادة المخاطر”، مؤكدا أن “تهديدات الحوثيين سوف تؤثر على معدل النمو الاقتصادي”.

ولفت إلى أن تهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر، واستغلالها لحرب غزة “سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، ولو لم يلاحظ حتى الآن، ولكن لو استمرت العمليات فإنها سوف تتأثر”.

ويرى “الديب” ان التهديد “لن يستمر لفترات طويلة لأن أمريكا وحلفائها الغربيين لن يتحملوا تكلفة الصراع في المنطقة”، مبينا أن “استمرار الصراع سوف يؤثر على الاقتصاد الأمريكي والعالمي”.

والأسبوع الفائت، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، عن “انخفاض حجم التجارة عبر قناة السويس بنسبة 42 في المائة خلال الشهرين الماضيين، جراء هجمات الحوثيين”، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وانخفض العدد الأسبوعي لعمليات عبور سفن الحاويات عبر قناة السويس، بنسبة 67 في المائة على أساس سنوي، بينما كان التأثير الأكبر على نقل الغاز المسال الذي توقف منذ 16 يناير الحالي، حيث كان يمر يومياً بالقناة قبل الأزمة ما بين ناقلتين وثلاث ناقلات للغاز”، وفق موقع الأمم المتحدة.

وتعد قناة السويس محوراً “حيوياً” للتجارة العالمية، حيث يمر عبرها -وفقا للأمم المتحدة- ما بين 12 و15 بالمائة من التجارة العالمية ونحو 20 في المائة من حركة الحاويات”.

وتهاجم جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، السفن في البحر الأحمر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، وتقول إن هجماتها تأتي للضغط من أجل رفع الحصار الإسرائيل على قطا غزة.

ويمثل البحر الأحمر محطة ضمن طريق شحن بحري تمر من خلاله نحو 12% من حركة الشحن العالمية، واضطرت عدد من شركات الشحن تغيير مسار سفنها باتجاه رأس الرجاء الصالح، تجنبا لتعرضها لهجمات حوثية.

وردًا على الهجمات الحوثية، تشن الولايات المتحدة منذ 12 يناير/كانون الثاني، ضربات متقطعة على أهداف للحوثيين بعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، كما أعادت واشنطن الجماعة لقائمة المنظمات الإرهابية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading