اغتيال ”العاروري“.. ”حماس“ تجمد المفاوضات و”بلينكن“ يرجئ زيارته لإسرائيل و”غوتيريش“ يحذر

يمن ديلي نيوز – وكالات: قال مصدر فلسطيني، إن حركة “حماس” أبلغت الوسطاء (لم يسمهم) بقرارها تجميد كافة النقاشات حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة أو صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، عقب اغتيال نائب رئيس الحركة صالح العاروري، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة لضبط النفس.
ووفقا لوكالة “الأناضول” لم يذكر المصدر الفلسطيني المطلع، في تصريحه المقتضب للوكالة، أي تفاصيل حول ذلك، في حين قالت إن القرار جاء بعد ساعات قليلة من اغتيال إسرائيل لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري واثنين من قادة القسام، في العاصمة اللبنانية بيروت”.
وقبل عملية الاغتيال عصر الثلاثاء، قال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، في كلمة مسجلة، إن حركته تعاطت بإيجابية مع العروض المقدمة من مصر وقطر، بشأن وقف إطلاق النار بغزة، ونقلت إليهما رؤيتها بهذا الخصوص.
وترعى مصر وقطر، إلى جانب الولايات المتحدة، جهودا للتوصل إلى هدنة مؤقتة ثانية في قطاع غزة.
إرجاء زيارة بلينكن
وفي السياق، قالت صحيفة “معاريف الإسرائيلية، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أرجأ زيارة كانت مقررة له إلى إسرائيل بعد غد الخميس، إثر اغتيال “العاروري”، بالعاصمة اللبنانية بيروت.
وأضافت الصحيفة أن “بلينكن أرجاء زيارته التي كانت مقررة الخميس، إلى يوم الاثنين المقبل”. فيما لم تعلق الحكومة الإسرائيلية أو وزارة الخارجية الأمريكية على ذلك حتى الساعة 19:00 (ت.غ).
قلق أممي
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس وخفض التوتر”، عقب اغتيال القيادي “حماس” صالح العاروري.
وقالت مساعدة المتحدث باسم الأمم المتحدة، فلورنسيا سوتو نينو، في تصريح صحفي، إن التطورات الأخيرة “مقلقة للغاية”، وأن الوضع يكشف عن “خطر انتشار النزاع في المنطقة، وهو ما سبق أن حذر منه الأمين العام”.
وذكرت أن كافة التفاصيل المتعلقة بالهجوم لم تتضح بعد، مضيفة” “الأمين العام يدعو جميع الأطراف بالمنطقة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وخفض التوتر بشكل عاجل”.
وأشارت إلى أن غوتيريش سبق وأن حذر من “ارتفاع خطر سوء التقدير” مع استمرار الصراع.
وجددت دعوتها إلى المجتمع الدولي لبذل “جهود مكثفة” لمنع زيادة التوتر في المنطقة، مضيفة: “لا نريد أي خطوات متهورة تؤدي إلى أعمال عنف في المنطقة”.
صمت اسرائيلي
الى ذلك، امتنع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري عن التعليق على اغتيال العاروري.
وخلال مؤتمر صحفي، قال هاغاري إن “الجيش في حالة جهوزية عالية جدا في كافة الجبهات، دفاعا وهجوما. نحن على استعداد تام لأي سيناريو”.
وتابع: “الشيء الأكثر أهمية الذي يجب أن نقوله الليلة هو أننا نركز ونواصل التركيز على محاربة حماس”.
ونقلت القناة (12) الإسرائيلية (خاصة) عن المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإعلام الأجنبي مارك ريغيف قوله إن “إسرائيل لا تتحمل مسؤولية اغتيال العاروري”.
وجاء هذا النفي بعد أن قال عضو لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست (البرلمان)، داني دانون، عبر تغريدة: “أهنئ الجيش و(جهاز الأمن العام) الشاباك و(جهاز المخابرات الخارجية) الموساد وقوات الأمن على قتل العاروري في بيروت”.
وعادة لا تتبنى إسرائيل عمليات الاغتيال، ولها تاريخ طويل في اغتيال قادة للفصائل الفلسطينية خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتوعد مسؤولون إسرائيليون باغتيال قادة “حماس” في دول بينها لبنان وقطر، في أعقاب هجوم الحركة ضد قواعد عسكرية ومستوطنات بغلاف غزة، في 7 أكتوبر الماضي؛ ردا على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى”.
وعقب اغتيال العاروري، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية على موقعها الإلكتروني إن الشرطة أصدرت تعليمات إلى جميع ضباطها “بالاستعداد لإطلاق صواريخ، والتسلل إلى المستوطنات والبلدات الإسرائيلية، ووضع القوات في حالة تأهب”.
وأضافت: “على طول الحدود في الشمال، ارتفعت حالة التأهب عقب اغتيال العاروري، وسيتم إغلاق طرق العبور غير الضرورية، ولن يُسمح للمزارعين بالاقتراب من المزارع القريبة من الحدود مع لبنان”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بأن إسرائيل اغتالت القيادي في حركة “حماس” صالح العاروري إثر هجوم بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، لتعلن في وقت لاحق ارتفاع حصيلة قتلى عملية الاغتيال إلى 7، بالإضافة إلى 11 جريحا.
ويعتبر العاروري من مؤسسي كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة “حماس”، حيث بدأ في الفترة الممتدة بين عامي (1991 ـ 1992) بتأسيس النواة الأولى للجهاز العسكري للحركة في الضفة الغربية.
وفي 25 أكتوبر/ تشرين أول الماضي قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن 6 من قادة حركة “حماس” الفلسطينية “في مرمى النيران الإسرائيلية”، بينهم العاروري، متهمة إياه بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر.



