الأخبارتقارير

محللون عسكريون يتحدثون لـ”يمن ديلي نيوز“ عن دلالات المناورات العسكرية التي نفذها الحوثيون في محافظة صعدة الحدودية

تقرير خاص أعده لـ”يمن ديلي نيوز“ – إسحاق الحميري: اختتمت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، الجمعة 3 نوفمبر/تشرين الثاني مناورة عسكرية أجرتها في محافظة صعدة الحدودية مع السعودية، بالأسلحة الصاروخية والمدفعية والطيران المسير والدبابات والرشاشات وأسلحة مختلفة.

وهذه المناورة التي اطلق عليها الحوثيون “طوفان الأقصى“ هي الأولى التي تعلن عنها جماعة الحوثي منذ تنفيذها مناورة عسكرية في مارس/آذار 2015م، بعد اجتياحها للعاصمة صنعاء، وكانت واحدة من أسباب إطلاق التحالف العربي بقيادة السعودية معركة “عاصفة الحزم” في 26 مارس/آذار 2015.

وجاءت المناورة الحوثية بعد خمسين يوما على زيارة وفد الحوثيين في 14 سبتمبر/أيلول الماضي للعاصمة السعودية الرياض بوساطة عمانية التقى خلالها الوفد بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وأعلن الحوثيون بعدها عن أجواء إيجابية شهدتها لقاءات الرياض.

وبعيدا عما أعقب زيارة وفد الحوثيين للرياض من شن الحوثيين هجمات على الحدود السعودية أسفرت عن مقتل خمسة عسكريين بحرينيين بينهم ضابط، والمواجهات التي شهدتها الحدود السعودية مع الحوثيين الأسبوع المنصرم يبحث “يمن ديلي نيوز” في دلالات هذه المناورة خاصة في هذا التوقيت.

في البداية يربط المحلل العسكري الدكتور “على الذهب” هذه المناورات بتحركات وزيارات قيادات الجيش اليمني للمناطق العسكرية على الحدود الشمالية مع السعودية ومنها زيارة رئيس الأركان الفريق صغير بن عزيز.

وقال: ”المناورة تحمل دلالات كثيرة لكنها لا ترتبط بعملية السلام، وترتبط بالتحشيد والاضطراب الحاصل على الحدود بين السعودية واليمن، وتحركات قيادة الجيش في هذه المناطق، وأعني بذلك صعدة وحجة حيث زار رئيس الاركان جبهات المنطقة الخامسة وتقريبا زار مناطق اللحية، والسواحل“.

وتابع ”الذهب“ في حديثه لـ ”يمن ديلي نيوز“: “تلك المناورات يمكن تفسيرها بأنها رد عملي على تحركات قيادة الجيش الوطني، جزء منه استعراض القوة والجزء وهي المناورة، والآخر حدث على الأرض، تمثل في استهداف رئيس الاركان واستهداف المناطق الحدودية مع السعودية“.

وتطرق المحلل العسكري “الذهب” إلى إعلان الحوثيين استهداف إسرائيل وقال: ”استخدام الصواريخ والطيارات إلى مناطق غير مأهولة خارج الارضي اليمنية، جاء بناء على ما أملته الظروف الراهنة“، متوقعا أن يكون للحوثيين فيه قرارا مستقلا يحاولون من خلاله إسكات الداخل الناقم بفعل تردي إدارة مناطقهم اقتصاديا وامنيا و سياسيا.

وتحدث عن رسائل ودلالات أخرى لإعلان الحوثيين استهداف إسرائيل يتمثل في أن إيران بدأت تحرك أذرعها في المنطقة، وأن أنسب هذه الأذرع هم جماعة الحوثيين“.

وقال إن إطلاق الصواريخ لا يعبر عن اليمن بقدر ما يعبر عن جماعة ما دون الدولة وهذه الجماعة تعرف بأنها موالية لإيران وتسير معها في اتجاه واحد”.

ولفت “الذهب” في حديثه لـ”يمن ديلي نيوز” إلى أن هذه الخطوة في سياق بعده ودلالته الخارجية “لا تمثل أو لا تحدث أثرا عسكريا بالغا يغير مجرى الحدث، هي فعلا له صدى إعلامي وقد يكون له تأثير عسكري طفيف من حيث مشاغلة الدفاعات واستهلاك النيران الدفاعية، واستفزاز الجوار والقوى الكبرى المتعدد مصالحها في البحر الاحمر كل هذا له عمل تداعيات في هذا الاتجاه او ذاك”.

في السياق اعتبر المحلل العسكري العميد “محمد الكميم” المناورات استعراض للقوة وتأكيد على ارتباط الجماعة بالمشروع الإيراني.

وقال: “الحوثيون يعتقدون أنهم بتلك الاستعراضات سيصلون إلى ما يريدون سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الجوار، فيما يتعلق بمفاوضات السلام أو فيما يتعلق بإظهار التضامن مع فلسطين”.

وأشار “الكميم” في حديث لـ”يمن ديلي نيوز”، إلى تزامن تلك المناورات مع الأحداث في غزة، وقال إن الحوثيين أرادوا يوصلوا رسالة تضامن مع فلسطين، باستعراض قوة وهمية ليس لها علاقة بواقع الحال ولا لها علاقة بالمساندة أو حتى بالدعم المعنوي، حد قوله.

وتابع: “غزة تباد ويرتكب في حقها أبشع جرائم الإبادة ومازال الحوثي مصر على رفع شعار القدس والموت للإسرائيل، وبعد ذلك أطلق صواريخ ذات قدرات محدودة، سقطت في البحر، ولم يكن لها أي أثر على الإطلاق، وإنما كانت إسقاط واجب وذر رماد على العيون”.

وقال “الكميم” إن الجماعة أرادت من هذه المناورات استعراض قوة للداخل أكثر منها للخارج، حيث تحاول الجماعة أن تقول للداخل: “أنا موجود ومساند للقضية الفلسطينية” حتى تخرج بماء الوجه أمام الناس“.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading