حادثة تسمم جديدة لـ”أطفال اللوكيميا” في “مستشفى الكويت الجامعي” بالعاصمة صنعاء (وثيقة)

يمن ديلي نيوز: أظهرت مذكرة صادرة عن مركز الأورام بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، عن ظهور أعراض تسمم على أطفال اللوكيميا في “مستشفى الكويت الجامعي”، بصنعاء بعد عام على حادثة وفاة وإصابة 21 طفلا في ذات المستشفى.
والمذكرة التي اطلع عليها “يمن ديلي نيوز”، ونشرها الصحفي “فارس الحميري”، عبارة عن توجيهات أصدرها مدير المركز الوطني للأورام بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة ظهور أعراض على أطفال مصابين باللوكيميا استخدموا علاجًا كيماويًا (ميثوتريكسيت Methotrexate) في وحدة لوكيميا الدم في مستشفى الكويت.

ورغم مرور قرابة الشهرين على تشكيل لجنة التحقيق، إلا أنه لم تظهر أية نتائج تذكر وسط تكتم شديد من قبل جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا على الحادثة.
وفي 24 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، توفي 11 طفلا وأصيب 10 آخرون إثر حقنهم بدواء مهرب يحمل نفس مواصفات “Methotrexate”، في وحدة لوكيميا الدم بمستشفى الكويت بصنعاء.
واليوم الإثنين 25 سبتمبر/ أيلول، وعقب مرور عام على تلك الحادثة، أصدرت جماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، حكمًا قضائيًا في الحادثة، يكشف – طبقًا لمراقبين – الاستهتار الحوثي بالفاجعة التي غدت رأيًا عامًا، منذُ وقوعها.
وقالت وكالة الأنباء “سبأ”، في صنعاء، بنسختها الحوثية إن “محكمة غرب أمانة العاصمة”، قضت بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على 3 أشخاص في القضية التي راح ضحيتها وفاة وإصابة 21 طفلا من مرضى لوكيميا الدم جراء حقنهم بـ”جرعة كيماوية مهربة” في سبتمبر/ أيلول العام الماضي.
وأشارت إلى أن المحكمة قضت بإدانة فيصل محمد عوض، وفهد أبو بكر سالم، وعبدالله رشيد العريقي بالتسبب بالخطأ، بقتل 11 طفلا وإصابة 10 آخرين، في القضية التي هزت الرأي العام ومعاقبتهم بالحبس مدة سنة مع وقف التنفيذ، وإلزامهم بدفع 21 مليون ريال لأولياء الدم، وذلك مقابل ما وصفتها بـ”ديات القتل الخطأ وأغرام ومخاسير التقاضي”.
كما قضت المحكمة بإدانة “الهيئة العليا للأدوية”، بتهمة “تقديم المساعدة للمدانين”، ومعاقبتها “بدفع غرامة 10 ملايين ريال يمني لصالح وحدة لوكيميا الأطفال”، في “مستشفى الكويت الجامعي”، وإلزامها بدفع 10 ملايين ريال يمني تسلم لكل ولي دم طفل متوفي وكذلك دفع خمسة ملايين ريال يمني لكل طفل مصاب تعويضًا لهم عن الأضرار، وذلك مع خصم المبالغ المسلمة من الهيئة للمجني عليهم، وإلزام الهيئة بمعالجة المصابين على نفقتها الخاصة حتى تماثلهم للشفاء.
وفي السياق، يرى ناشطون ومراقبون أن الحكم الصادر “ليس كافيًا”، أمام هذه الجريمة والتي تتحملها الجماعة بشكل رئيسي، معتبرين الحكم استهتارًا بأرواح الأطفال الأبرياء الذين قضوا بحادثة التسمم الإجرامية.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها، اتهمت الحوثيين على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، بالتسبب بوقوع تلك الحادثة، مشيرًا “الإرياني”، إلى أن تقارير تؤكد أن “ميليشيا الحوثي قامت بتوزيع جرعة من الأدوية منتهية الصلاحية، كانت قد حصلت عليها كمساعدة مجانية من منظمة الصحة العالمية وجهات مانحة أخرى، وباعت جزءاً منها وخزنت كميات أخرى لفترات طويلة، قبل أن تقوم بالتلاعب بتاريخ الانتهاء وتوزيعها على المستشفيات”.
وفي أول رد فعل منهم حول الحادثة، حمل الحوثيون في 13 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، المسؤولية لإحدى الصيدليات الخاصة التي اتهموها ببيع علاج مهرب لمرضى السرطان ملقين باللائمة على من هرب الدواء، مخلين مسؤوليتهم المباشرة عنها.
وقالت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين المنقلبة (غير معترف بها)، إن 19 طفلاً في مستشفى الكويت يعانون من سرطان الدم تتراوح أعمارهم بين ثلاث و15 سنة، تعرضوا لمضاعفات إثر تلقيهم دواء تم تهريبه إلى صيدلية خاصة.
وبعد مضي نحو ثلاثة أسابيع على حقن الأطفال بالعقار المميت وعقب بروز القضية على مستوى الرأي العام والإعلام، أعلنت وكالة “سبأ”، بنسختها الحوثية، عن وزارة الصحة العامة والسكان في صنعاء، عن “وفاة 10 أطفال (تراوح أعمارهم بين ثلاث و15 سنة) من المصابين بأورام الدم” إثر “تلقيهم دواءً هرب إلى صيدلية خاصة” بعدما “شحت قدرات الوزارة على تأمين بعض الأدوية الحيوية لهم”.



