يمن ديلي نيوز: أظهرت وثائق رسمية اطلع عليها “يمن ديلي نيوز”، مضي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في إقرار مناقصة تجهيز 12 كلية مجتمع “غير مؤهلة” تقع في مناطق تماس خاضعة لسيطرة الحوثيين، وأخرى في مباني مستأجرة ومدمرة بفعل الحرب.
وكشفت الوثائق عن قيام لجنة المناقصات الحكومية، الأحد الماضي 3 سبتمبر/أيلول، بإقرار السير في تنفيذ المناقصة رغم خطابات رئيس البرلمان ووزيري التعليم العالي، والمالية، ورئيس الجهاز التنفيذي للمجلس الأعلى لكليات المجتمع، ووكيل قطاع المشاريع بوزار التخطيط، ووكيل قطاع العلاقات الخارجية بوزارة المالية إلى رئيس الحكومة بإيقاف المناقصة لمخالفتها للقوانين والاجراءات.
وأكد وزير المالية في مذكرته إلى رئيس الوزراء بتاريخ 6 أغسطس/آب الماضي – حصل عليها “يمن ديلي نيوز” – أن وزارته تشاطر وزارة التعليم العالي طلبها إيقاف المناقصة نهائيا حتى تتهيأ ظروف أفضل ذلك.
وكشفت المذكرة أن الكليات المستهدفة من المناقصة تتوزع على أربع كليات تحت سيطرة سلطات جماعة الحوثي أو بخط تماس عسكري في محافظات (عمران ، وحجة – عبس، وتعز-شرعب، ولحج – القبيطة) وأربع كليات في مباني غير حكومية وإنما مستأجرة.
أما الكلية التاسعة – وفق مذكرة وزير المالية – تعرضت للتدمير وتقع في مديرية القبيطة، كما يقيم نازحون في الكلية العاشرة التي تقع بمحافظة مأرب، فضلا عن عدم وجود كادر أكاديمي وإداري وفني، وقدم المناهج الحالية.
وأبلغت لجنة تسيير المشاريع الممولة خارجيا، الأحد 3 سبتمبر/أيلول وزيري التخطيط والمالية إخلاء مسؤولية القانونية والأخلاقية عن الاجراءات التي اتخذتها لجنة المناقصات بفتح المظاريف بدون توفير الاحتياجات وعدم استيفاء الالتزامات المحددة في الاتفاقية الموقعة بين الحكومة اليمنية وصندوق التمويل الكويتي.
وتتضمن الالتزامات المحددة، تجهيز البنية التحتية للكليات المستهدفة، وتوفير كادر مؤهل، وتطوير وتحديث المناهج، وتوفير الموازنات الكافية لتشغيل الكليات، لتؤكد اللجنة إن عدم توفير تلك الالتزامات سيؤدي إلى فشل المشروع.
وأضافت اللجنة في خطابها “وعلى ضوء ذلك، فقد رفضنا في اجتماعنا الاستمرار في إجراءات فتح المضاريف، ورفع الموضوع إلى رئيس الوزراء، لنتفاجأ يومنا هذا الأحد 3 سبتمبر/أيلول، باجتماع لجنة المناقصات وإقرار الاستمرار بالاجراءات وفتح المضاريف يوم الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول.
وكان رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، قد طالب في رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك بتاريخ 22 مارس/آذار الماضي بإيقاف المخالفات التي تجري في المناقصة الدولية لتجهيز 12 كلية مجتمع بتمويل كويتي.
وتطرقت الرسالة إلى جملة من الشكاوى، من بينها أن المناقصة المشار إليها دولية وقابلة للتنافس من كل الشركات المتخصصة في هذا المجال، إلا أن القائمين على المناقصة حصروها في ثلاث شركات بشكل حصري في المجموعة الثانية والثالثة وبتنسيق تام وهذا مخالف لقانون المناقصات والمزايدات، وأن المواصفات صممت على شركة معينة.
وأشارت الرسالة إلى أنه لم يتم تجهيز المناقصة عبر شركة دراسات متخصصة لمعرفة احتياجات الجانب الفني والتقني في كليات المجتمع وتحديد الحاجة بالفعل وخاصة مع تطور هذا الجانب بشكل سريع، وأنها لم تعرض على اللجنة العليا للمناقصات ولم تقر منها ولم تشكل لجنة من الجهات المعنية المختصة كما هو محدد قانوناً.
ولفت إلى أنه أعلن في المناقصة، عن تجهيزات ليست ضرورية وهي ذات كلفة كبيرة ولا يمكن استخدامها في المناطق الريفية.
وأوصى رئيس مجلس النواب رئيس الحكومة بالاطلاع واتخاذ الاجراءات اللازمة لإيقاف المخالفة، وتنفيذها وفقاً للقانون مستكملة الإجراءات من جميع الجوانب واستخدام التمويل الأجنبي استخداماً سليماً وفقاً للأهداف التي خصص لها.







