المحلل العسكري “الظاهر” لـ”يمن ديلي نيوز”: حجم الفشل في صواريخ الحوثيين “غير طبيعي”

يمن ديلي نيوز: قال المحلل العسكري النقيب “ماجد الظاهر” إن الضربات الموجعة الأخيرة التي تعرض لها المحور الإيراني، وتشديد القوات المسلحة اليمنية الرقابة على خطوط التهريب في البر والبحر، أضعفا كفاءة جماعة الحوثي المصنفة إرهابية في تشغيل صواريخها الباليستية.
وأوضح الظاهر لـ”يمن ديلي نيوز” أن حجم الخطأ في الصواريخ التي أطلقها الحوثيون مؤخراً “غير طبيعي”، باعتبار أن هذا السلاح من الأسلحة الاستراتيجية للجماعة، ويفترض أن تكون نسبة الخطأ فيها قليلة جداً.
ومنذ تقويض جماعة الحوثي المصنفة إرهابية للهدنة الهشة مع الحكومة اليمنية في 6 أغسطس/آب الجاري، فشلت جماعة الحوثي في إطلاق سبعة صواريخ باليستية سقطت داخل مناطق الجماعة، خلال الفترة من 7 وحتى 27 أغسطس/آب الجاري، وفقاً لرصد أعده “يمن ديلي نيوز”.
الظاهر أرجع هذا العدد في حالات الفشل في صواريخ الحوثيين إلى غياب الكادر الأجنبي (الإيراني – اللبناني) المؤهل بشكل كافٍ للعمل على هذا السلاح، واستلام المهمة من قبل عناصر محلية غير كفؤة وغير قادرة على استخدامه بشكل فعال، وبما يحقق أهدافاً عسكرية وسياسية ذات قيمة حقيقية في معادلة الصراع.
ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة، وما تعرض له المحور الإيراني من ضربات موجعة، تسببت في مقتل الكثير من ضباط الحرس الثوري وعناصر حزب الله ومستشاريه في اليمن، إلى جانب الكادر المحلي المؤهل والمدرب تدريباً عالياً.
وأشار إلى أنه بعد أن شددت القوات المسلحة اليمنية إجراءاتها في مكافحة التهريب عبر سواحل الحديدة أو عبر صحراء حضرموت ومأرب والجوف، تسبب ذلك في وجود نقص في قطع غيار المنصات الصاروخية وأجهزة التوجيه والتشغيل والوقود.
واعتبر المحلل العسكري أن المتتبع لسير الضربات الصاروخية للحوثيين مؤخراً يجد أن الفشل لم يعد حصراً على تنفيذ عمليات هجومية باستخدام الصواريخ التكتيكية متوسطة المدى، بل امتد إلى تخطيط تلك العمليات.
وتحدث الظاهر عن عدة أنماط من فشل الجماعة في إطلاق الصواريخ، معتبراً أن سقوط الصواريخ بعد فترة قصيرة من إطلاقها داخل مناطق الجماعة نفسها واحدٌ من أنماط فشل التخطيط لعمليات إطلاق الصواريخ.
وقال: تتجلى أنماط فشل التخطيط لإطلاق الصواريخ في سقوط تلك الصواريخ على أهداف ميتة وعديمة الجدوى، بما لا يؤثر على جاهزية القوات المناوئة للجماعة.
ومن أنماط فشل التخطيط في إطلاق الصواريخ عند الحوثيين سقوط تلك الصواريخ في مناطق بعيدة عن الأهداف المحددة لها، ما يجعل دائرة خطئها غير طبيعية، وبعضها يسقط في أماكن مفتوحة وبعيدة جداً عن أي هدف عسكري أو حتى مدني.
وتحدث الظاهر عن نمط آخر من أنماط فشل التخطيط للصواريخ يظهر في فشل إطلاق الصواريخ ذاته، مستدلاً على ذلك بحادثة مقتل خمسة من عناصر قوة الجماعة مطلع الشهر الجاري، عندما حاولوا إطلاق صاروخ من محيط معسكر براش خلف جبل نقم شرقي العاصمة صنعاء.
ومنذ 6 أغسطس/آب الجاري، تكررت عمليات فشل جماعة الحوثي في إطلاق الصواريخ الباليستية “بشكل لافت” وسقوطها في مناطق وأماكن بعضها آهلة بالسكان داخل المناطق الخاضعة بالقوة للجماعة.
وبحسب المعلومات المتاحة، رصد “يمن ديلي نيوز” فشلت جماعة الحوثي في إطلاق سبعة صواريخ باليستية سقطت داخل مناطق الجماعة، خلال الفترة من 7 وحتى 27 أغسطس/آب الجاري، فضلاً عن العملية الفاشلة التي أودت بحياة خمسة من عناصر القوة الصاروخية للجماعة مطلع الشهر.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رصد هذا العدد الكبير من عمليات فشل إطلاق الصواريخ الباليستية، منذ بدء الجماعة في إطلاق الصواريخ الباليستية في يونيو/حزيران من العام 2015.



