حكومة اليمن تشدد على دعمها الكامل لوحدة سوريا ورفض فرض أي واقع خارج الدولة

يمن ديلي نيوز: شددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني، على دعمها الكامل لوحدة الأراضي السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات تمس وحدة سوريا أو فرض وقائع خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية رحبت فيه بإعلان الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بشأن وقف إطلاق النار واندماج هذه القوات ضمن مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة، وبناء مؤسسات الدولة، وتكريس سيادة القانون، بما يلبي تطلعات الشعب السوري في الأمن والسلام والتنمية.
وأعربت الخارجية اليمنية، في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز” عن تقديرها للجهود الإقليمية والدولية التي أسهمت في التوصل إلى هذا الاتفاق، وفي مقدمتها جهود الولايات المتحدة الأمريكية.
وشددت على دعم اليمن للحكومة السورية في مساعيها الرامية لحماية السلم الأهلي، وأمن واستقرار سوريا.
ويوم الاثنين 18 يناير الجاري، قالت وزارة الخارجية السورية إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
كما تم الاتفاق، وفقًا لبيان الخارجية السورية تابعه “يمن ديلي نيوز”، على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل، بما يشمل استلام المؤسسات والمنشآت المدنية، وتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة.
وشمل الاتفاق أيضًا دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، مؤكدةً أن الاتفاق خطوة لترسيخ وحدة المؤسسات والسيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية، وفق ترتيبات واضحة تضمن الاستقرار والأمن، وتمنع أي فراغ مؤسساتي، وتؤكد احتكار الدولة وحدها لاستخدام القوة في إطار القانون.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر حينها مرسومًا رئاسيًا ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، ومعالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد، وملفات حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة، بما يعكس التزامًا سياسيًا وقانونيًا ببناء دولة جامعة، تنصف مواطنيها وتحمي حقوقهم، بعيدًا عن الإقصاء أو التمييز.
وقال البيان: “تشدد الدولة السورية على أن هذا الاتفاق يجسد النهج الراسخ القائم على تغليب لغة العقل والحوار والحلول التوافقية، بما يحفظ الكرامة والحقوق والسلم الأهلي، ويؤسس لشراكة وطنية مسؤولة، بما يحقن الدماء ويصون المكتسبات”.
وأضاف: “إن الدولة السورية، إذ ترحب وتبارك للسوريين هذا الاتفاق، تنظر إليه كخطوة مفصلية نحو مرحلة جديدة عنوانها توحيد المؤسسات وتثبيت الاستقرار والانطلاق في مسار وطني شامل للتعافي وإعادة البناء”.
ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار بوصفه فرصة حقيقية لترسيخ الأمن المحلي والاستقرار الإقليمي، بما يسهم في تحقيق الرخاء الاقتصادي والمصالح المشتركة، وبناء مستقبل آمن كريم مزدهر يليق بتضحيات السوريين وصمودهم وتطلعاتهم.



