محكمة في صنعاء متهمة دوليًا بعدم النزاهة تؤيد إعدام متهمين بالتخابر مع بريطانيا

يمن ديلي نيوز: أيدت محكمة يمنية تواجه اتهامات دولية تطعن في نزاها في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة، اليوم الثلاثاء 6 يناير/كانون الثاني، حكمًا بإعدام “مختطفين” بتهمة التخابر مع بريطانيا.
ووفقًا لما نشرته النسخة غير الرسمية لوكالة سبأ التي تشرف عليها جماعة الحوثي فإن الشعبة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء أيدت حكمًا ابتدائيًا يقضي بإعدام ثلاثة محتجزين، أدينوا بالتخابر مع بريطانيا خلال الفترة من 2018 وحتى 2020.
وفي وقت سابق قال فريق خبراء مجلس الأمن الدولي إن هناك “قلقًا” من أن تعيين القضاة في المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء يتم بطريقة سياسية خاضعة للحوثيين، وليس بعزم على استقلال القضاء.
والشعبة الجزائية المتخصصة جزء من النظام القضائي، وتعمل كمحكمة استئناف تنظر في الطعون على أحكام وقرارات المحكمة الجزائية الابتدائية التي تختص بالنظر في الجرائم الخطيرة والمحددة (مثل جرائم أمن الدولة، الاختطاف، القرصنة، الإرهاب) بشكل ابتدائي.
ووفق إعلام الحوثيين فإن “المختطفين” الذين أيدت المحكمة أحكام إعدام بحقهم هم: علي محمد عبدالله الجعماني، وباسم علي علي الخروجة، وأيمن مجاهد قائد حريش.
كما قضت المحكمة بتعديل الحكم الصادر بحق المتهم عرفات قاسم عبدالله الحاشدي من الإعدام إلى السجن لمدة 15 عامًا تبدأ من تاريخ القبض عليه، وأسقطت استئناف المحكوم عليه بالإعدام، سليم عبدالله يحيى حبيش، لعدم تقديم الاستئناف خلال المدة القانونية.
وتضمنت اتهامات جماعة الحوثي للمختطفين تلقي تدريبات استخباراتية ولوجستية من خبراء أجانب أمريكيين وبريطانيين، بهدف تزويد جهات خارجية بمعلومات وصور عن مواقع عسكرية ومنشآت عامة حساسة.
محكمة في صنعاء تصدر حكمًا بإعدام 17 شخصًا خلال محاكمة استمرت 13 يومًا
وفق مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة فإن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء لم تعد تملك “صلاحية قانونية فعالة” لأنها ألغيت رسميًا في السابق من جهة القضاء الشرعي التابع للحومة اليمنية، لكن الحوثيين أداروها باعتبارها أداة لتحقيق أهدافهم السياسية.
فيما تقول منظمة العفو الدولية إن المحكمة لا تعتمد ضمانات كافية لإجراء محاكمات عادلة، حيث تقوم بمنع المحامين من حضور بعض الجلسات، في حين لم يتمكن المتهمون في بعض القضايا من الطعن بشكل فعّال أو من الاطلاع الكامل على ملف التهم.
أما منظمة هيومن رايتس ووتش فاتهمت المحكمة بإصدار أحكام إعدام وعقوبات قاسية بحق محتجزين على خلفيات سياسية، من بينهم الصحفيون الذين تم محاكمتهم أمام هذه المحكمة.
كما تحدثت المنظمة الدولية عن انتقال قضايا أشخاص إلى النيابة المختصة لدى الحوثيين بدون ضمانات قانونية كافية، وغياب محامين أثناء التحقيقات.
وترفض جماعة الحوثي هذه الاتهامات وتشدد على سلامة الإجراءات المتبعة بحق المتهمين.



