حزب الإصلاح بمأرب يحدد موقفه من مجلس المقاومة الذي أشهر مؤخرا بعد اتهام أربعة أحزاب له بالصمت

يمن ديلي نيوز: أعلن التجمع اليمني للإصلاح، بمحافظة مأرب (شمالي شرق اليمن)، الأربعاء 2 أغسطس/آب، موقفه مما يسمى بـ”المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية“، الذي أشهر في مأرب، الأسبوع المنصرم، مبينا أنه اطلع كغيره من القوى والمكونات السياسية بإشهار المجلس، والذي قال إنه ”لم يسبق له تنسيق مع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية”.
جاء ذلك في بيان لفرع حزب الإصلاح بمأرب، صدر بعد يوم من صدور بيان للأحزاب السياسية في المحافظة، أعلنت فيه رفضها لتشكيل ”المجلس الأعلى للمقاومة“، كما استنكرت “صمت الإصلاح”، حيال تشكيل المجلس.
وقال ”إصلاح مأرب“ إنه تفاجأ بصدور بيان باسم بعض الأحزاب السياسية في المحافظة، يستنكر صمته حيال تشكيل المجلس، في الوقت الذي كانت فيه الأحزاب السياسية في المحافظة (بمن فيهم الإصلاح) قد حددت موعدا لإصدار موقف موحد، غير أنه تم إبلاغه بتأجيله من جانب الجهة المنظمة، ليتفاجأ عقب ذلك بصدور البيان دون علمه أو إخطاره بالموعد الجديد.
وأوضح البيان أن الإصلاح “سيظل باذلاً ما بوسعه لخدمة القضايا الوطنية الكبرى بروح المسؤولية”، داعيا القوى والأحزاب السياسية في المحافظة إلى الانعقاد وتدارس المستجدات بصورة جماعية يسودها الود والإخاء، لإزالة اللبس الناتج عن البيان الصادر الثلاثاء، دون علم الإصلاح”.
ودعا البيان، مؤسسات الدولة إلى “الاضطلاع بدورها فيما يعزز مسار المعركة للقضاء على الانقلاب، وبما يؤدي إلى تحسين الحالة الاقتصادية للمواطن”، مطالبا جميع المكونات الفاعلة في الميدان إلى “عدم اتخاذ أية مواقف فردية تسهم في إثارة الفرقة”.
وفي حين شدد على أن يكون شعار الجميع “الشراكة عنوان المرحلة التي تستدعي المزيد من رص الصفوف وتظافر الجهود للخروج بالوطن من محنته، في ظل ما تعيشه البلاد من حالة مضطربة”، جدد إصلاح مأرب، الوقوف إلى جانب المؤسسات الرسمية للشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي.
وأمس الثلاثاء، وقعت الأحزاب السياسية بمحافظة مأرب، بيانا أعلنت فيه رفضها “التام” لإعلان تشكيل “المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية” من محافظة مأرب بتاريخ 29 يوليو/ تموز المنصرم.
وقالت الأحزاب السياسية في محافظة مأرب في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” نسخة منه إنها وقفت أمام بيان ما سمي “المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية” والذي قالت إنه تضمن “جملة من المغالطات والادعاءات والتوصيفات السلبية التي تمس قضية عامة وحدت أغلب القوى الاجتماعية والقبيلة والسياسية اليمنية من أجل الدفاع عنها وصونها طوال ما يقارب تسعة أعوام”.
وقالت الأحزاب إنها أمام هذا العمل الذي وصفته بـ”الشائن” لـ”تذكر معدون هذه الحلقة ومهندسيها وداعميها، إن مأرب بأبنائها وقواها السياسية والاجتماعية وقيادتها برئاسة الشيخ/ سلطان بن علي العرادة، محافظ المحافظة، كان لها شرف المقاومة، حينما تنكب الجميع مهمة الدفاع عن مأرب وصونها وفتح الباب للكثير من الذين ضاقت بهم سبل العيش والبقاء في مربعات جغرافية جعلتهم يسلمون بالأمر الواقع”.
وأشارت إلى أن “محافظة مأرب يومذاك قالت وقواها الاجتماعية والسياسية وقيادتها، لا للمليشيات الانقلابية وواجهتها بعزيمة عالية وإصرار غير مسبوق، صانعة بيئة مقاومة جاذبة لكل المقاومين الأحرار من مختلف أنحاء اليمن، وهي حقائق تاريخية مدونة في سجل تاريخ مجيد، لا يقبل تزيف الوقائع والحقائق وادعاءات الغفلة ومطابخ صناعة الوهم وتجيير نضالات الأحرار”.
واستنكرت الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة مأرب، تشكيل المجلس الأعلى للمقاومة، مؤكدة أن هذا المجلس المعلن “يفتقد المشروعية، كونه لا يمثل المقاومة الحقيقة المتنوعة المدافعة عن مأرب والوطن منذ الوهلة الأولى وحتى اليوم”.
ونوه إلى أن “المقاومة الشعبية قد دمجت بالجيش الوطني وفق قرار رئيس الجمهورية السابق الصادر في أغسطس 2015 م وهو القرار الذي يفترض إلغاءه لأي مسميات غير الجيش الوطني وتوحيد قيادة المعركة وأدواتها”.
ودعت الأحزاب السياسية في محافظة مأرب ما أسمتها “قوى مواجهة المشروع الحوثي الانقلابي إلى مزيد من الوحدة، سياسيا عسكريا وإعلاميا” معبرة عن “استغرابها لسماح سلطات المحافظة لهذا النوع من الأعمال المضرة بوحدة الصف”.
واستغربت الأحزاب السياسية “صمت إصلاح مأرب، كشركاء نضال محليين”، داعية إلى “عدم التفريط في تضحيات أبناء مأرب، وأحرار اليمن الذين ارتوت صحاري وجبال وشعاب مأرب بدمائهم الزكية، فهم مكون رئيسي تربطه بمختلف القوى السياسية والاجتماعية الماربية علاقة إيجابية أسهمت إسهاما فعالا في تجسير مأرب كركيزة محورية في قضية الوطن الكبرى”.
وحثت على ما أسمته بـ”الاهتمام بالشأن المحلي وجعله خيارا مقدما على غيره، فالواقع المحلي اليوم يتطلب الوحدة وتجذيرها تحت شعار مأرب أولا”.
وجددت الأحزاب السياسية في محافظة مأرب، “دعمها ومساندتها لمجلس القيادة الرئاسي بقيادة الدكتور رشاد العليمي” داعية المجلس الرئاسي إلى “اتخاذ معالجات سريعة للأوضاع الاقتصادية المتفاقمة، بما في ذلك تدهور العملة الوطنية وزيادة الأسعار، وغيرها من الإصلاحات التي تتطلبها المرحلة”.
والأحزاب السياسية في محافظة مأرب الموقعة على البيان هي: “المؤتمر الشعبي العام، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، حزب البعث العربي الاشتراكي القومي”.
وفي 29 يوليو/تموز، أعلنت المقاومة الشعبية اليمنية، إشهار ”المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية“، بعد اتفاق مجالس المقاومة في المحافظات على توحيدها ضمن كيان واحد، برئاسة قائد مقاومة تعز، الشيخ حمود المخلافي، و5 نواب، و14 عضوا، بالإضافة للجنة استشارية مكونة من 5 أعضاء، من بينهم قائد مقاومة الجوف ”أمين العكيمي“، ووزير الدفاع السابق، الفريق الركن محمد علي المقدشي.
وأكد المجلس في بيان الإشهار، التزامه بإسناد الجيش الوطني ودعمه بالوسائل والإمكانيات المتاحة في معركة استعادة الدولة، والتمسك بالنظام الجمهوري للحكم والشكل الاتحادي للدولة والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، واحتواء كل المطالب المحقة للقضايا، ودعاوى المظالم التي خلفتها عقود الصراع السابقة.



