دعوات لمساءلة قوات في “الانتقالي الجنوبي” إثر التمثيل بشاب بعد قتله وصلبه

يمن ديلي نيوز : طالب مركز حقوقي يتخذ من مدينة ميتشيغان مقراً له، اليوم الاثنين 14 أبريل/نيسان، بمحاسبة المسؤولين عما وصفها “جريمة التمثيل بجثة شاب يعمل في محل صيانة هواتف في عتق بمحافظة شبوة بعد قتله وصلبه بمبررات انتمائه لتنظيم القاعدة.
ويوم أمس قامت قوات مكافحة الإرهاب التابعة للانتقالي التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بالتمثيل بجثمان شاب يدعى “همام اليافعي” بعد قتله وصلبه على متن مدرعة عسكرية والتجول به أمام السكان في مدينة زنجبار بمحافظة أبين، حيث تقول قوات مكافحة الإرهاب إنه ينتمي لتنظيم القاعدة.
وقتل “اليافعي” أمس الأحد خلال مداهمة قوات مكافحة الإرهاب مسنودة بقوات من دفاع شبوة منزلاً في مدينة عتق بمحافظة شبوة يعتقد أنه وكر لتنظم القاعدة.
وقال المركز الأمريكي للعدالة، في بيان تابعه “يمن ديلي نيوز”، إن اليافعي كان يعمل في محلٍ لإصلاح الهواتف في محافظة شبوة، وتم التمثيل بجثته بعد أن قُتل في عملية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وذكر البيان أن التمثيل بجثة اليافعي ونقلها عبر عدة محافظات لا يمت للعدالة أو القانون بأي صلة، بل تحولت جثة الضحية إلى أداة ترهيب جماعي، تنكأ جراح المجتمع وتستبيح ما تبقى من كرامة الإنسان.
وأشار البيان إلى أن العدالة التي تُداس تحت عجلات المدرعات لا تُقيم دولة، ولا تُنهي إرهابًا، بل تُعيد المجتمع إلى غياهب الانتقام والفوضى.
وأضاف: صمت الجهات الرسمية والدولية على مثل هذه الانتهاكات لا يُعدّ حيادًا، بل تواطؤًا يخدم منطق القوة على حساب القانون، ويشرعن جرائم لا يسقطها الزمن.
وأوضح البيان أن اتهام الضحايا بالانتماء لتنظيمات إرهابية، وعلى رأسها داعش، لا يُعد “رخصة مفتوحة” لتبرير الانتهاكات والقتل خارج القانون.
وقال أن مكافحة الإرهاب لا يُبرر انتهاك القانون، ولا تتيح العبث بجثث الموتى أو استخدامها لترويع الأهالي.
وأشار إلى أن هذه الممارسات لا تحمي الأمن، بل تهدم أساسه، وتحوّل أدوات مكافحته إلى أدوات قهر وعنف ممنهج.
واعتبر البيان أن تمثيل جثة “همّام اليافعي” يمثل انتهاكًا سافرًا لقانون الجرائم والعقوبات اليمني، الذي يُجرِّم التمثيل بالجثث في مادته (226)، ومخالفة للمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف، التي تُصنف المعاملة المهينة لجثث القتلى ضمن الجرائم التي تستوجب المساءلة، وتُدرَج في ظروف كهذه ضمن جرائم الحرب.
وقال البيان: القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة بالتحقيق في الجرائم، وتوجيه الاتهام، وإنزال العقوبات، ولا يجوز لأي جهة أمنية مهما كانت الذريعة أن تتجاوز هذا الاختصاص، أو أن تُحوّل الضحية إلى أداة دعائية أو أداة قمع نفسي تُمارَس ضد المجتمع بأسره.
وطالب المركز الأمريكي بوقف التذرّع بتهم الإرهاب لتبرير الانتهاكات، والتحقيق في جميع الحالات السابقة التي استُخدم فيها هذا الاتهام كغطاء لجرائم تصفية أو انتقام سياسي أو مناطقي.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل، وخاصة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للضغط من أجل مساءلة الجناة ومنع تكرار هذه الانتهاكات التي تُشكّل جرائم ضد الكرامة الإنسانية.



