في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.. “سام”: 200 مختطف في اليمن قُتلوا تحت التعذيب في المعتقلات

يمن ديلي نيوز: قالت منظمة سام للحقوق والحريات، اليوم الإثنين 26 يونيو/ حزيران، إن أكثر من 200 مختطف مدني قُتلوا تحت التعذيب في السجون والمعتقلات خلال الحرب في اليمن.
وبّينت إحصائية “سام” ومقرها “جنيف” في بيان صادر عنها بالتزامن مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب والذي يوافق 26 يونيو/ حزيران من كل عام، أن أعداد المدنيين الذين قُتلوا تحت التعذيب في المعتقلات في اليمن خلال هذه السنوات قد تجاوز (200) مختطف.
وأشارت في بيانها الذي اطلع عليه “يمن ديلي نيوز” إلى أن (56) معتقلاً توفوا تحت التعذيب في عام 2018م، فيما توفي (53) معتقلا تحت التعذيب عام 2017م، في حين توفي 70 معتقلا بسبب التعذيب في العام 2016م.
ودعت المجتمع الدولي إلى ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب من أطراف الصراع تمهيدًا لتقديمهم للمحاكمة، مشددة على أن استمرار الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المتكررة يشكل غطاءً ضمنيًا لتلك الأطراف للاستمرار بجرائمها ضد المدنيين.
ولفتت “سام” في بيانها إلى أن كثيراً من المعتقلات أصبحت نقاطاً سوداء قاتمة في تاريخ التعذيب في اليمن، حيث تنتشر عشرات المعتقلات غير القانونية والسرية المكرسة للإخفاء القسري وممارسة التعذيب الممنهج والقاسي.
وأكدت أن جريمة التعذيب أضحت ممارسة خطيرة في اليمن، يخاف منها الضحايا وأهاليهم على حد سواء، مؤكدة توثيقها على مدى سنوات الحرب حالات تعذيب مروعة.
كما أكدت، أن التعذيب أصبح ممارسة يومية في أغلب السجون غير القانونية التي تتبع أطراف الصراع، مشيرةً إلى أن الشهادات التي وقتها تؤكد أن أغلب من احتجزوا قد تعرضوا لتعذيب قاسي وسوء معاملة سواء بصورة فردية أو بصورة جماعية وصلت إلى حد الموت أحيانا.
وأشارت إلى أن سياسة الإفلات من العقاب، وفساد وضعف المؤسسات القضائية ساهم بصورة كبيره في انتشار السجون غير القانونية، حيث أصبح كثير من المتورطين في نهج التعذيب يتحصنون خلف مناصب قيادية تنفيذية، يحول دون مساءلتهم، كما يعمد البعض إلى التخفي خلف ألقاب وكنى غير معروفة تحسبا لأي مساءلة قانونية مستقبلا.
وطالبت بفتح تحقيق جدي في جرائم التعذيب في اليمن، والعمل على ضمان فرض العقوبات الملائمة ضد المتسببين بها، داعية المبعوث الأممي إلى الضغط لتحريك ملف المعتقلين وفقا لاتفاقية ستوكهولم، مؤكدة بأنها على تواصل مع لجان التحقيق بشأن اليمن لإدراج المنتهكين ضمن قوائم الاتهام.
وطالبت سام في بيانها بضرورة تشكيل قائمة سوداء تشمل جميع مرتكبي جرائم التعذيب من كافة الأطراف في اليمن، والعمل على تقديمهم للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية استنادا لميثاق روما الدولي.
ودعت المنظمة جميع الأطراف إلى الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية وتجنيب المدنيين الانتهاكات غير المبررة من قبل أطرف الصراع، وضرورة تحمل المجتمع الدولي لا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه حماية حقوق الأفراد في البلاد.



