أهم الاخبارالأخبار

المحلل العسكري الظاهر لـ”يمن ديلي نيوز”: ريف تعز ملائم لحرب العصابات

يمن ديلي نيوز: قال المحلل العسكري “ماجد الظاهر” إن جغرافيا أرياف محافظة تعز (جنوب غربي اليمن) تمثل بيئة خصبة لإدارة وتنفيذ العمليات الخاصة وحروب العصابات خلف خطوط الحوثيين.

وأوضح أن جغرافيا أرياف تعز توفر قدراً عالياً من ضمان سلامة الفرق المشاركة في حروب العصابات، وتؤمن الوصول إلى أهداف عالية القيمة في الهيكل القيادي لقوات العدو على طول مسرح العمليات.

الظاهر قال لـ”يمن ديلي نيوز” إن قوات الحوثيين دفعت بأنساقها البشرية في اتجاه جبل حبشي والمواسط والوازعية والشماتين ودبع، وصولاً إلى التربة والبيرين في الجبهة الغربية متجاوزة مئات القرى المتناثرة في الجبال والاودية والسفوح على طول خطوط امدادها عبر البرح المخا الكدحة التربة.

وتابع: بالمثل انطلقت قوات الحوثين في الجبهة الشرقية سامع حيفان وصولاً إلى التربة محققة المهمة الرئيسية لقواتها على أن تقوم بتثبيت مواقعها وتطوير الهجوم نحو مركز المحافظة بعد اكتمال التطويق.

وذكر أن قوات الحوثيين تركت خطوط إمدادها فراغ أمني واسع على طول الخطوط بين نقطتي البداية في البرح والحوبان في فراغ أمني واسع تستطيع العناصر التعزية المقاتلة تنفيذ عمليات خاصة بأسلوب حرب العصابات تستنزف فيها القوة البشرية والملاك المادي وتهدد خطوط الامداد للقوات الحوثية.

وسرد الظاهر أربع ميزات تساعد فرق حروب العصابات في تعز، أولاها أن الريف التعزي يمثل مناطق جبلية تؤمن لمنفذي الكمين رؤية أوضح وإصابة أدق، من خلال الاطلالة الواضحة على تحرك القوات عبر الخطوط الحيوية للإمدادات.

وثاني المزايا – وفق الظاهر – تسهل المناطق الجبلية عمليات الاعاقة ثم النسف للأرتال كونها تجعل خيارات النجاة لقوات المسير محدودة.

وثالث المزايا أن جغرافيا الريف التعزي ووديانها ذات الاشجار الكثيفة تسهل على قوات الكمين عمليات التخفي والتمويه وتحد من قدرة دوريات الاستطلاع المعادية على اكتشاف الكمين.

أما الميزة الرابعة لحروب العصابات في تعز فهي بحسب الظاهر، تتمثل في المجتمع في الريف التعزي الذي يمثل حاضنة صديقة ومؤتمنة على أسرار وتحركات قوات الكمائن عبر القرى المتناثرة في سلاسل جبلية متداخلة، الامر الذي يعد تحدياً كبيراً جداً للقدرة الحوثية على تنفيذ انتشار امني يجابه العناصر المقاتلة أو يقلل من نشاطها.

وأضاف: بناء على ذلك يمكننا القول أن الشروع في تنفيذ خطط حرب العصابات سيجعل القوات الحوثية المتقدمة في منطقة قتل مفتوحة يستحيل النجاة.

وحول تحول القوات الحكومية من الدفاع إلى الهجوم قال الظاهر لـ”يمن ديلي نيوز” إن ذلك يستوجب توحيد واقعي للإدارة العملياتية واللوجستية لثلاث جبهات متزامنة، وهي جبهة ماخلف خطوط العدو على طول جغرافيا ارياف تعز كما وضحناها في المحور السابق.

والجبهة الثانية – بحسب الظاهر – تفعيل محور هجوم إضافي (كرش  – الراهدة –   الدمنة  – الحوبان)، وتطوير هجوم القوات المتمركزة في الوازعية والمندب نحو العمق الاستراتيجي للعدو في البرح ومقبنة. حسب قوله.

وقال إن ذلك لن يتطلب أكثر من قيادة واحدة تدير جميع القوات في الثلاثة الاتجاهات المذكورة، وتوفير أسلحة نوعية تناسب عمل القوات في المناطق الجبلية، وانتخاب وحدات نوعية ومدربة على العمليات الخاصة والتدخل السريع تنفذ نشاطاً استخباراتياً واسعاً وتوفر المعلومة الدقيقة.

وأشار إلى أهمية تزامن العملية في محاورها الثلاثة وتوفير متطلبات عشرة يوم عمليات على الاقل.

وقال إنه إذا لم يتم ذلك فستبقى التحديات التي تعيق تحرير تعز بالكامل وتأمين الساحل الغربي قائمة وتتمثل في استمرار إدارة المعركة من قلب المدينة المحاصرة وضعف التنسيق العملياتي بين جميع القوات المقاتلة على طول جبهات المحافظة.

وحذر الظاهر من ركود الجهد الاستخباراتي والعمل القتالي النوعي في المناطق التي سيطر عليها الحوثيون مؤخراً، وقال إن ذلك سيشجع الجماعة على الاندفاع نحو العارة والمقاطرة ونقل المعركة إلى خارج حدود جغرافيا تعز.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من يمن ديلي نيوز Yemen Daily News

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة