بيان: الحكومة اليمنية تحمل الحوثيين مسؤولية إقحام الاتصالات في الصراع

يمن ديلي نيوز: حمّلت وزارة الاتصالات اليمنية، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، جماعة الحوثي المصنفة إرهابية المسؤولية الكاملة عن عواقب وتبعات إقحام قطاع الاتصالات ومنشآته وبنيته التحتية في الصراع، وما قد ينجم عن ذلك من أضرار جسيمة تطال المواطنين والخدمات الأساسية والبنية التحتية الوطنية.
واتهمت الوزارة، في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” جماعة الحوثي باستخدام شبكات الاتصالات المدنية وخدماتها سلاحاً في حربها ضد الشعب اليمني”، وتحويل هذا القطاع الحيوي من مرفق وطني لخدمة المواطنين إلى أداة لدعم العمليات العسكرية.
وفي 4 أكتوبر/تشرين الجاري أفاد سكان محليون بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن) بتلقيهم رسائل نصية عبر شركة “يمن موبايل” تحمل مضامين تروج لهجوم الحوثيين وتدعو المقاتلين في صفوف القوات الحكومية إلى ترك مواقعهم والعودة إلى منازلهم.
وحصل “يمن ديلي نيوز” على صور من الرسائل التي وصلت المشتركين في تعز، حيث أفاد السكان أنهم تلقوها خلال الساعات الماضية.
وفي هذا السياق اتهمت وزارة الاتصالات جماعة الحوثي باستخدام الشبكات المدنية لنشر الأخبار الزائفة وبث الشائعات والمعلومات المضللة التي تخدم أهدافها، وإرسالها إلى المواطنين في مناطق مختلفة، فضلاً عن تعمد قطع الخدمات في مناطق الاشتباكات وتوظيفها لخدمة أغراضها العسكرية والأمنية.
ونددت الوزارة بقطع جماعة الحوثي خدمات الإنترنت والاتصالات في محافظة تعز. ووصفت ذلك بأنه جزء من ممارسات ممنهجة ضد المدنيين، محذرة من مخاطر استغلال الانقطاع للتغطية على الانتهاكات وحرمان السكان من حقوقهم الإنسانية، وفي مقدمتها حقهم التواصل والحصول على الخدمات الضرورية.
كما اتهمت وزارة الاتصالات اليمنية جماعة الحوثي باستخدام شبكات الاتصالات وبنيتها التحتية الواقعة تحت سيطرتها في دعم عملياتها العسكرية الإرهابية، وتوظيفها في أنشطة مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة والمقذوفات، وتنفيذ عمليات التجسس والمراقبة وجمع المعلومات، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالمواطنين، في انتهاك لخصوصيتهم وأمنهم”.
وقالت وزارة الاتصالات إن الحكومة تعمل على توفير بدائل آمنة ومستقلة للاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة، لضمان ما وصفته باستمرار الخدمة للمواطنين وعدم انقطاعها.
وتسيطر جماعة الحوثي على قطاع الاتصالات منذ العام 2014، بما فيها شركات الهاتف النقال، وسط انتقادات للحكومة اليمنية لتأخرها في إيجاد حلول لسيطرة الحوثيين على شبكة الاتصالات والانترنت، وبقائها تحت سيطرة الحوثيين.
وحذرت وزارة الاتصالات من مخاطر وصفتها بـ”الجسيمة” ناجمة عن توظيف جماعة الحوثي لشبكات الاتصالات المدنية لأغراض عسكرية وأمنية، بما يعرّض المواطنين والبنية التحتية للاتصالات ومنشآتها الحيوية لمخاطر الاستهداف.
وقالت إن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تمنع استخدام المرافق المدنية لأغراض عسكرية وتعريضها لمخاطر الاستهداف.
ودعت المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الممارسات، والضغط على جماعة الحوثي لوقف تسييس قطاع الاتصالات، وتجريم استخدام البنية التحتية المدنية في العمليات العسكرية.
كما حذرت المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة من مخاطر المراقبة والتجسس عبر الشبكات التي تديرها، ودعتهم إلى توخي الحذر عند استخدامها.
ودعت الوزارة جميع المهندسين والفنيين والعاملين في قطاع الاتصالات بصنعاء إلى الالتزام والتمسك بمسؤولياتهم المهنية والوطنية، وعدم الاستجابة لأي توجيهات تهدف إلى تسخير الشبكات المدنية للعمليات العسكرية أو التجسس أو الإضرار بالمواطنين، والعمل على حماية المنشآت والمعدات وضمان استمرار الخدمات بعيداً عن الاستخدامات العسكرية والأمنية.



